المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦ - في وقت النوافل اليومية
وأدلة القائلين بعدم الجواز مطلقاً هو القول بأنّ الصلاة وظيفة شرعيّة، فيقف إثباتها على مورد النقل والمنقول فعلها بعد الزوال.
والجواب عنه واضح، بأنّ ما ذكرنا من الجواز مطلقاً أيضاً منقول كما سنشير إليه.
ثمّ تمسّكوا بصحيح ابن اذينة، عن عدّة، أنّهم سمعوا أبا جعفر ٧ يقول:
«كان أمير المؤمنين ٧ لا يُصلّي من النهار شيئاً، حتّى تزول الشمس، ولا من الليل بعد ما يصلّي العشاء الآخرة حتّى ينتصف الليل» [١].
ومثله الروايتان الصحيحتان المرويتان عن زرارة [٢]، [٣].
مضافاً إلى روايات التوقيت، الدالة على جواز اتيان نافلة الزوال بعد الزوال، ونافلة العصر قبل العصر بعد الظهر.
مضافاً إلى دعوى الإجماع، كما في «وسيلة المعاد» للنوري.
أقول: وفي الكلّ نظر، لوضوح أنّ تلك الأخبار لا تدلّ إلّاعلى فعل النبيّ ٦ والوليّ ٧ على ذلك، وهو لا يدلّ على النهي، لإمكان أن يكون عملهم لتحصيل أمر راجحٍ، فلا إشكال في أنّه لو جوّزنا أداء النافلة قبل الزوال كان مرجوحاً مع عدم وجود الضرورة، مع أنّه سيأتي الأخبار الدالّة على فعلهم لذلك في بعض الأحيان، ولو لبيان التوسعة على الامّة، وإفهامهم بأنّ الفضل في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.