المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - أحكام المواقيت
قال: لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع» [١].
وقد ضعّفه سيّدنا السيّد محمد المحقق، دون أن يشير إلى سبب ذلك، خلافاً للنوري وغيره حيث قد عبّروا عنه بالصحة، ولعلّه كان لأجل اختلاف طريق النقل.
وكيف كان، فقد حمله صاحب «الوسائل» على عدم كون المؤذن عادلًا، أو محمول على أذان الصبح لأجل شرعيته قبل الطلوع، ومن هنا استفاد شيخنا المحقق رحمه الله من هذا الخبر تعارف الناس في سابق الزمان على النداء والأذان قبل الطلوع، ولعلّه كان لأجل القول الصادر من الراوي أنّه بعد سماع الأذان والصلاة (لا يدري طلع أم لا؟) فلولا ذلك لم يكن لما ذكره وجهٌ وجيهٌ، وعليه فما ذهب إليه صاحب «الوسائل» ليس ببعيد، كما هو المشاهد بالفعل في الحجاز من النداء بالأذان الأول لايقاظ النائمين لصلاة الليل، ومن ثم الأذان الثاني وهو يكون حين طلوع الفجر، وفيه لابدّ من تحصيل العلم بدخول الوقت، خلافاً للمناطق التي لم تكن قد تعارف فيها الأذان الأول، بل لهم أذان واحد حين طلوع الفجر وبعد دخول الوقت، ففيها يمكن الاعتماد على الأذان.
وكيف كان فهذا الخبر صريح بعدم الأجزاء حتى يعلم بدخول الوقت.
منها: رواه في الصحيح ابن إدريس في آخر «السرائر» نقلًا من كتاب «النوادر» لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد اللَّه بن عجلان، قال:
«قال أبو جعفر ٧: إذا كنت شاكّاً في الزوال، فصلِّ ركعتين، فإذا استيقّنت
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.