المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - أحكام المواقيت
حيث قال ٧: (التراب أحد الطهورين) أو ورد في قوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا) ، وهكذا صار بمنزلة الوضوء والغسل في حصول الطهارة، هكذا الأمر فيما نحن فيه.
وبناءً على هذا التنزيل، فإن مرتبة من العلم ينزّل مرتبة العلم المطلق، وبناءً على هذا فانه يجب أن نبحث عن أنه هل ورد دليل يفيد التنزيل أم لا؟
لا يقال: إنّ التمثيل يدلّ على خلاف المقصود، حيث أنّ التيمم طهور عند فقد الماء الطاهر، فكذلك في المقام، حيث لا يجوز التعويل على الظن إلّامع عدم التمكن من العلم، لا مع تمكّنه كما هو المدّعى.
لأنا نقول: بأنه ليس المراد من التمثيل إلّابيان أصل التنزيل، وأمّا كيفيته فهي مرتبطة بكيفيّة لسان دليل التنزيل، فربما لا يكون التنزيل إلّافي عرض العلم، كما نشاهد في لسان بيان حجيّته الخبر، فأنّ يونس بن عبد الرحمن كان ثقةً، وبناءً على ذلك قال الإمام ٧ في حقّه: (فكلّ ما يؤدي فعنّي يؤدي)، حيث كان المقصود من ذلك بيان إثبات حجّية قوله، توسعة على العباد، إذ ربّما كان الملاقاة مع الإمام ٧ ميسوراً، وكان بامكان المستفتي الوصول إليه ٧ والسؤال منه، وتحصيل العلم، وبرغم ذلك فقد أجاز الشارع ترك تحصيل العلم والاعتماد على قول يونس الظني، وهذا المعنى أمر شائع في العرف، وهو ليس إلّا من جهة الدلالة على أنه يكفي في الشغل اليقيني الفراغ اليقيني، بمعنى الحجّة الشامل للعلم والبيّنة وخبر الثقة مثلًا.
نعم، لولا الدليل الوارد على التنزيل، لكان مقتضى الأصل هو الاكتفاء