المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - في وقت قضاء الفرائض
بسند صحيح، إلّاان الخبر غير مروي في كتب الحديث، ولم يصل إلينا سنده، ولعلّه صحيح حسب نظره واجتهاده، بحيث لو وصل إلينا لناقشنا في صحته لكن مع عدم الوصول يعدّ الخبر مرسلًا ولا يمكن الاعتماد عليه.
وثانياً: إنّه مشتمل على ما يصعب قبوله في حقّ رسول اللَّه ٦، فلا بأس أن ننقل الخبر إليك بتفصيله، حتى تقف على مواضع الضعف فيه:
«قال: فقدمت الكوفة، فأخبرتُ الحكم بن عتيبة وأصحابه، فقبلوا ذلك منّي، فلما كان في القابل لقيتُ أبا جعفر ٧، فحدّثني أنّ رسول اللَّه ٦ عرس في بعض أسفاره، وقال: من يكلؤنا.
فقال بلال: أنا، فنام بلال وناموا حتّى طلعت الشمس.
فقال: يابلال ما أرقدك.
فقال: يارسول اللَّه! أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم.
فقال رسول اللَّه ٦: قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة.
وقال: يابلال أذّن، فأذّن فصلّى رسول اللَّه ركعتي الفجر، وأمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر، ثم قام فصلّى بهم الصبح، وقال: مَنْ نسي شيئاً من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها، فإن اللَّه عزّوجلّ يقول: (وَأَقِمِ الصَّلاة لِذِكْرِي) .
قال زرارة: فحملتُ الحديث إلى الحكم وأصحابه، فقالوا: نقضت حديثك الأول! فقدمت إلى أبي جعفر ٧ فأخبرته بما قال القوم.
فقال: يازرارة ألا أخبرتهم إنّه قد فات الوقتان جميعاً، وأن ذلك كان قضاءً من رسول اللَّه ٦».