المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - في وقت قضاء الفرائض
فالخبر مشتمل على قضيّة عروض النوم على رسول اللَّه ٦، وحصول فوت الوقت عن الصلاة المفروضة وركعتي الفجر.
والردّ عليه بأنه ضعيف السند بالارسال، غير مفيد ومجدٍ في المقام، لورود القضيّة في خبر صحيح آخر مروي بسند معتبر عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«سمعته يقول: إنّ رسول اللَّه ٦ رقد، فغلبته عيناه، فلم يستيقظ حتى أذّاه حرّ الشمس، ثم استيقظ فعاد ناديه ساعة، وركع ركعتين، ثم صلّى الصبح.
وقال: يابلال مالك؟
فقال بلال: أرقدني الذي أرقدك يارسول اللَّه ٦.
قال: وكره المقام، وقال: نمتم بوادي الشيطان» [١].
فلا بأس هنا بذكر كلام الأكابر من الفقهاء حول قضيّة نوم النبي ٦.
ففي «الحدائق» [٢] بعد نقل الحديثين، قال:
(وهذه الرواية لم نقف عليها إلّا في كتاب «الذكرى»، وكفى به ناقلًا، قال شيخنا الشهيد قدس سره في «الذكرى» بعد ذكر الخبر، إنّ فيه فوائد:
منها: استحباب أن يكون للقوم حافظٌ إذا ناموا، صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه.
ومنها: ما تقدّم من أن اللَّه أنام نبيه ٦ لتعليم أمّته، ولئلا يعيّر بعض الأمة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦١ أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] الحدائق: ج ٦/ ٢٧٣.