المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - في وقت قضاء الفرائض
إلى أن قال: ثم العجب كل العجب من أصحابنا رضي الله عنهم مع إجماعهم واتفاقهم على عدم جواز السهو على النبي ٦، حتى إنّهم لم ينقلوا الخلاف في ذلك، إلّا عن ابن بابويه وشيخه ابن الوليد، وقد طعنوا عليهما في ذلك وشنّعوا عليهما أتم التشنيع، حتّى صنفوا في ذلك الرسائل وأكثروا من الدلائل، ومنها رسالة الشيخ المفيد، وربما نسبت إلى السيّد المرتضى- وهي عندي- وفيها ما يقضي منه العجب من القدح في ابن بابويه، فكيف تلقّوا هذه الأخبار بالقبول، واعتمدوا على ما فيها من المنقول، في مثل هذا الحكم المخالف لاعتقاداتهم؟ فمن كلامه في تلك الرسالة المشار إليها ما صورته:
والخبر المرويّ أيضاً في نوم النبيّ ٦ عن صلاة الصبح، من جملة الخبر عن سهوه في الصلاة، فانّه من أخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملًا، ومن عمل عليه فعلى الظن معتمد في ذلك بدون اليقين، وقد سلف قولنا في نظير ذلك ما يُغني عن إعادته في هذا الباب.
مع انه يتضمّن خلاف ما عليه عصابة الحق، لأنهم لا يختلفون في أنّ من فاتته صلاة فريضة فعليه أن يقضيها في أيّ وقت ذكرها، من ليلٍ أو نهار، ما لم يكن الوقت مضيّقاً لصلاة فريضة حاضرة ... إلى آخره [١].
ثم قال صاحب «الحدائق»:
وقال شيخنا البهائي قدس سره في كتاب «الحبل المتين» بعد نقله فيه صحيحتي ابن سنان وزرارة المذكورتين، ما صورته:
[١] البحار: ج ١٧/ ١٢٦.