المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - في وقت صلاة الليل
آخر الليل، لا أن تكون هي بدلًا عنها فالمسألة واضحة.
النكتة الخامسة: في أنّ جواز التقديم هل كان للوتر وركعتي الفجر كما كان للركعات الثمان، أو كان الجواز للأخيرة فقط؟
وقد يظهر عن بعض- كما في «الروض»- استثناء ركعتي الفجر عن الرخصة في التقديم، وحصر الجواز في صلاة الليل وإن عُدّ الوتر داخلًا فيها، ولعلّ وجه قوله هو ملاحظة وجه تسميتهما بركعتي الفجر، حيث لا يناسب مع إتيانهما في أوّل الليل.
ولكن ادّعى في «الجواهر» الظهور في شمول صلاة الليل لهما، ودخولهما فيها لفظاً ومعنىً. واستشهد عليه بما يوحى إليه تسميتهما بالدساستين، لأنهما يُدّسان في صلاة الليل.
أقول: لولا دلالة النص عليه بالخصوص، ووروده فيه، لأمكن القول بما ذهب إليه صاحب «الروض»، ولا ينافي ما ذكره صاحب «الجواهر» من المناسبات، مع اختيار عدم أرجحيته في التقديم، لامكان أن يكون تمام ذلك مع ملاحظة حال آخر الوقت لا مطلقاً، حفظاً لمناسبة اسمهما، ولكن ورد في الخبر الذي رواه أبو حريز بن إدريس القمّي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧، قال:
«قال: صلّ صلاة الليل في السفر، من أوّل الليل في المحمل، والوتر وركعتي الفجر» [١].
حيث قد استظهر منه جواز الاتيان بهما في أوّل الليل أيضاً.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.