المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - في وقت صلاة الليل
وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني.
وقع الخلاف بين مشهور أصحابنا حول في آخر وقت صلاة الليل، حيث ذهبوا إلى أنّ نهاية الوقت هو بزوغ الفجر الصادق، وهو الفجر الثاني، خلافاً للسيد المرتضى و «الغنية» و «المهذب»- على احتمال في الأخيرين- حيث جعلوا آخرها الفجر الأوّل- كما صرّح به السيّد- أو ما قبل الفجر، لو لم نقل كون المراد هو الفجر الثاني.
فإن أراد السيّد من قوله: (آخر صلاة الليل هو الفجر الأوّل) هي الركعات الثمان، فربما لا يكون كلامه مخالفاً للمشهور، لأن الشفع والوتر يقعان بين الفجرين، فالمجموع يصير آخر وقتها هو الفجر الصادق، فيجامع كلامه مع كلام المشهور، ويعدّ هذا أحسن توجيه لكلامه رحمه الله.
وإن أراد من (صلاة الليل) مجموع احدى عشرة ركعة، حتى يدخل فيها الشفع والوتر، فحينئذٍ يتوجّه عليه الاشكال، بأن الليل باقٍ قبل الفجر الثاني، فأيّ دليل يدل على كون آخر وقت صلاة الليل هو ذلك، مع كون الوقت باقياً بالنظر إلى الليل، وليس له دليل يدلّ عليه، بل الدليل على خلافه موجود، إذ يظهر من بعض الأخبار أنّ خوف الفوت يتحقّق بالفجر الصادق، وذلك مثل الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر- أو عبد اللَّه بن سنان- قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: إنّي أقوم آخر الليل، وأخاف الصبح؟