المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - في قبلة الأقاليم
الأكثر هو الأوجه، خصوصاً مع سهولة أصل المطلب من جهة الإغتفار والتسامح في قضية العلامات.
العلامة الثالثة: وضع السُّهيل عند طلوعه بين العينين، إذ محلّه واقع بين الجنوب والمشرق- كما قيل- وهذا هو المتبادر من الطلوع أي يبدو من الأفق في الأرض المستوية من الشام.
فكون المراد من الطلوع، هو الإنتهاء في الصعود، خلاف للظاهر، ولا قرينة عليه، لأنه كلما ارتفع يميل إلى المغرب.
العلامة الرابعة: جعل مغيب السهيل على العين اليمنى.
ويمكن أن يكون المراد من (الغيبوبة) وهو غيبوبته عن خط نصف قبل دائرة نصف النهار، كما قلنا في بنات النعش، وإلّا فانه يرد عليه بأنّه لو أريد من الغيبوبة في بنات النعش، هو الذي جعله خلف الأذن اليمنى، فلا يجامع مع جعل مغيب السهيل على العين اليمنى، لأن جعله على العين اليمنى يستلزم أن تكون قبلتهم نقطة الجنوب، مع أن مقتضى علامة غيبوبة بنات النعش، كون قبلتهم بين المشرق والجنوب في الجملة.
وإن أريد غيبوبة نفس السهيل في مقابل طلوعه، فيكون المراد غاية إنحطاطه نحو المغرب، فيكون حينئذٍ خارجاً عن مسامتة العين اليمنى.
ولكن الجواب: هو ما قلناه مراراً من أنّ بناءً هذا الأمر مبني على التسامح وعدم ملاحظة الدقة العقليّة البعيدة عن قدرة عامة الناس. هذا فضلًا عن وجود الاختلاف في أفق بعض بلاد الشام عن بعضها الاخر، كما ان هذه العلامات- كما