المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠
«الجهة الثانية: البحث في أحكام المستَقْبِل»
في المستقبل: ويجب الإستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة، فإن جهلها، عوّل على الإمارات المفيدة للظن، وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده، قيل:يعمل على اجتهاده.
اعلم أنه يجب على المستَقْبِل (بالكسر) الإستقبال في الصلاة، وفي كلّ ما يشترط فيه القبلة كالذبح وجوباً شرعياً، إن قلنا بوجوب المقدمة شرعاً- كما عليه صاحب «الجواهر»- أو وجوباً عقلياً من تلك الناحية إلّاأنه واجب هنا شرعاً، لوجود الأدلّة عليه، فليس وجوب الإستقبال وجوباً شرطياً فقط، بحيث لو لم يأت به يكون الشيء فاقداً للشرط، بل كما أن الصلاة واجبة بذاتها، كذلك يجب الاستقبال بنفسه أيضاً، فلابدّ أولًا من تحصيل العلم بالقبلة بعينها إن أمكن كما هو للقريب والمشاهد أو الجهة للبعيد لدلالة الأدلّة من العقل النقل بلزوم تحصيل ذلك والتوجه إليها طاعة وانقياداً.
وطريق حصول العلم بها هي:
إمّا أن يكون بإخبار المعصوم ٧.
أو أو العلم بقيام الأمام المعصوم بالصلاة إلى جهة، مع علمنا بعدم التقية، لما قد عرفت أن الخطأ في جهة القبلة منافٍ للإمامة، بخلاف التقية حيث لم تعرض