المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - في وقت قضاء الفرائض
الفريضة، فابدأ بالفريضة» [١].
أقول: لا اشكال في سندها، ودلالتها على المنع واضحة، حيث أنّه ٧ أمر بالابتداء بالفريضة، خصوصاً بعد ذكر الدليل والتنظير بالصوم المندوب مع الصوم الواجب، حيث لا يجوز الأوّل مع فعليّة الفرض الثاني، فكذلك يكون في الصلاة.
لكن الانصاف عدم دلالتها على المنع بمعنى الحرمة، بل لابدّ أن تُحمل على المرجوحية إن أمكن، لأن الرواية واردة في باب صلاة نافلة الفجر، وقد مرّ عليك روايات كثيرة معتبرة دالّة على جواز الإتيان بركعتي الفجر قبل الفجر ومعه وبعده، بل الفتوى عليه من جماعة كبيرة من أصحابنا، لولا الاجماع على جواز الإتيان بركعتي الفجر في الوقت القريب من الفجر، بل ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّه- فضلًا عن الجواز- أفضل، كما عليه المختار.
فمع عدم العمل بمورد الرواية في خصوص صلاة الفجر، ففي غيره من النوافل يكون الجواز بطريق أولى.
مضافاً إلى أنّ تعليم القياس لزرارة، يمكن أن يكون لأجل أن يعلّمه ٧ كيفية الرد على الخصوم من العامة وعلى طبق مذاهبهم، عن بناء على كون المراد من قوله: (لو كان عليك شهر رمضان) قضاء فوائت رمضان، لا صوم نفس شهر رمضان حتى يوافق المقيس والمقيس عليه، لأن في المقيس يمكن- من حيث الوقت- إتيان النافلة، كما يمكن إتيان الفريضة، فيصح ذلك في قضاء صوم شهر رمضان وهو المقيس عليه، بخلاف صوم شهر رمضان، حيث أن الوقت مختصٌ
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ أبواب المواقيت، الحديث ٣.