المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - في وقت قضاء الفرائض
قال: فقايسني وما كان يقايسني» [١].
فإن هذا الحديث إن قلنا باتحاده مع الحديث السابق- كما احتمله صاحب «الجواهر» وقلنا بأن الخبر منقول بالمعنى وإلّا فانه ليس بكلام الإمام، فضلًا عن عدم نقله في الكتب الأربعة، فلا كلام فيه أزيد مما عرفت في سابقه.
وأمّا إن لم نسلّم ذلك، وقلنا باستقلاله، بقرينة عدم ورود ذكر خصوص النافلة بكونها للفجر أو غيره، فلابدّ من الجواب عنه بما أجبنا عنه في الخبر الأخير، من كونه في مقام بيان بطلان ما هو المعتمد عليه عند العامة من القياس الباطل، وفي الواقع يعدّ جواباً الزاميّاً اقناعيّاً.
وعلى كل حال لا يمكن المساعدة مع المانعين في المنع، بدلالة هذين الحديثين، كما لا يخفى.
ومنها: ما رواه الشهيد رحمه الله في «الذكرى» بسنده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة، فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ... الحديث» [٢].
حيث يدلّ باطلاقه أنّه إذا دخل وقت الفريضة، لا نافلة حتى يشتغل بالمكتوبة.
لكن يرد عليه، أوّلًا: بأنه مرسل عندنا، لأن الشهيد قدس سره وإن ذكر أنها مروية
[١] المستدرك: الباب ٤٦ أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦١ أبواب المواقيت، الحديث ٦.