المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - في القبلة
منها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق، قال:
«قال الصادق ٧: إن اللَّه تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا» [١].
منها: الخبر المروي عن أبي غرة، قال:
«قال لي أبو عبد اللَّه ٧: البيت قبلة المسجد، والمسجد قبلة مكة، ومكة قبلة الحرم، والحرم قبلة الدنيا» [٢].
بل قد يؤيد هذا القول الأخبار الواردة في استحباب التياسر لأهل العراق ومن والاهم، ونشير إلى واحد منها هي أصرح وأظهر دلالة للمقصود، وهو الخبر المروي عن مفضّل بن عمر:
«أنه سأل أبا عبد اللَّه ٧ عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة، وعن السبب فيه؟
فقال: إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنّة، ووضع في موضعه، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر الأسود، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية أميال، كله إثني عشر ميلًا، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين، خرج عن حدّ القبلة لقلّة أنصاب الحرم، وإذا انحرف الانسان ذات اليسار، لم يكن خارجاً من حدّ القبلة» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٢.