المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١
نرفع اليد عنه.
مع أنّا نسلم جواز الرجوع إلى الغير اجتهاداً لا تقليداً، فلا عُسر.
وعن وجود خبر العدل أو إطلاقه، فقد أجاب بأنه لا يخصّ الأعمى.
يعني أن التمسك بمثل هذا العموم والاطلاق يجب أن لا يكون مقصوراً- كما فعله بعضهم- لخصوص الأعمى، مع أن الاولى ذكر كل من هو عاجز وغير قادر على ذلك.
مضافاً إلى أن إطلاقه لا يشمل رجوعه للمخبر عن اجتهاد، الذي هو بعض الدعوى، يعني أنّ الدليل الدال على جواز الرجوع إلى الغير- الوارد في كلمات القوم- مطلق، ويشمل حجيّة خبر كلّ من يخبر عنه عن علم أو اجتهاد، وإطلاق خبر العدل لا يشمل الثاني، بل قال لعل التعبير بالتقليد من بعضهم يوهم اختصاص كلامه بالثاني، أي المخبر عن اجتهاد.
وأجاب قدس سره أخبار الائتمام، بظهور كون المراد منها توجيهه إلى القبلة المعلومة باماراتها، لعله يحصل له القطع ولو بخبر الواحد المحفوف بالقرائن، هذا أوّلًا.
وثانياً: بأنها واردة لبيان أن العمل لا يوجب تنزل رتبة الانسان المسلم بحيث يمنع عن إمامة الجماعة، عن لا لبيان أنّ واجب هذا الأعمى أن يقلّد غيره في معرفة جهة القبلة، أي ليس في تلك الأخبار إطلاق يشمل ذلك، لأنها ليست في مقام بيان هذا الحكم.
وهكذا بعد سقوط تلك الادلّة عن الاستدلال، نرجع إلى الخبرين السابقين