المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢
وهما:
صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧:
«يجزي التحرّي إبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة» [١].
وموثّقة سماعة، قال:
«سألته عن الصلاة بالليل والنهار، إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم؟
قال: اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك» [٢].
حيث أنّ وظيفة من لم يتمكن من الاجتهاد بنفسه، هو الرجوع إلى الغير، الذي كان له طريق اجتهادي لمعرفة القبلة، لأن خبر العدل من الامارات المفيدة للظن، كما تشير إليه نصوص بعض الكلمات، فلازمه الاجتزاء والاكتفاء بمطلق الظن، فيكون فرضه حينئذ الاجتهاد وإن فقد بالنسبة إليه بعض الامارات وطرق الاجتهاد، بل غالباً ينحصر في حقه الرجوع إلى الغير.
فلا يعدّ الرجوع إلى الغير مرتبة اخرى بعد فقد العلم والعلمي والاجتهاد، حتى تصير هي مرتبة رابعة في ذلك، بل هو قسم من الاجتهاد الذي هو مرتبة ثالثة على حسب تقريرنا، ومرتبة ثانية على حسب تقرير صاحب «الجواهر»، حيث يجعل العلم وما يقوم مقامه المرتبة الأولى، ثم يجعل الاجتهاد المرتبة الثانية.
وكيف كان، بناءً على هذا التقرير، لا فرق بين أن يكون العاجز عن تحصيل
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القبلة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٢.