المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤
و «نهاية الأحكام» و «الذكرى»، وفي «الدروس» إلى الأعلم، وفي «البيان» إلى الأعلم فالأعدل، فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته كما في «المنتهى» خلافاً للشافعي.
وفي «الجواهر»: أنه لا عبرة بظن المقلد هنا، فإنْ ظن إصابة المفضول لم تمنعه من تقليد الأفضل، فإن تساويا قلّد من شاء منهما، كما في «المنتهى» و «نهاية الاحكام».
لا يستقيم مع مبنانا، لأنه إنّما يصحّ ذكر هذه الامور، لو قلنا بوجوب الرجوع إلى الغير مطلقاً، فحينئذ يصحّ بيان ما هو المقدم في مراتب هذا الأمر، من الأعلم والأعدل، والبطلان عند الرجوع إلى المفضول، وإنْ ظن الأعمى بإصابة المفضول لا يمنعه عن الرجوع إلى الأفضل لعدم العبرة بظنه، كما أن في التساوي يرجع إلى من شاء، حيث أنّ جميع ذلك يجري في موضوع تقليد العامي غيره في الأحكام الشرعية الفرعية دون ما نحن فيه، فانّه حيث أنكرنا ذلك وقلنا بعدم جواز الرجوع إلى الغير إلّابملاك حصول الظن له لأجل اجتهاده بهذا الطريق، فيصحّ الرجوع إلى غير الأعلم.
كما أنّ ظنه بإصابة المفضول يمنعه عن الرجوع إلى الأفضل.
هذا تمام الكلام فيما لو لم نسلّم جواز الرجوع إلى الغير بصورة الاطلاق، كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا اعتماداً على الأخبار الواردة في حق الأعمى وأن له أن يأتم في الجماعة، إذا وُجّه إلى القبلة. حيث قد ذكر فيها توجييه إلى القبلة.