المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - في وقت النوافل اليومية
فإن بلغ ذلك، ولم يكن صلّى النافلة أجمع، بدأ بالفريضة.
ثمّ يأتي الكلام فيما لو لم يدرك الوقت بمقدار يفي بأداء نافلة المغرب، فهل يجوز له الشروع بها أم لا؟ وإن شرع فهل عليه الإتمام أو الإبطال، أو التفصيل فيما لو أدرك بركعة أو أقلّ فله الإتمام بأربع ركعات، أو فله الإتمام بركعتين اللّتين شرع بهما، سواء كانتا أوّليتين أو أخيرتين، وإلّا فلا؟
والمسألة ذات أقوال ثلاثة أو أربعة:
قولٌ: بعدم المزاحمة لو لم يدرك الوقت بجميعها.
وهذا قول المصنّف وصاحب «القواعد» و «الإرشاد» و «التحرير» و «المنتهى»، ولعلّ وجهه على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة واضح، حيث أنّه يزاحم ما هو الواجب فلايجوز.
نعم، يشكل على القول بالكراهة، فلا وجه له إلّامن جهة أنّه يخرج عن وقت النافلة، فإذا خرج الوقت فلا يصحّ إتيانها لعدم الدليل عليه.
وقولٌ آخر: قد نسب إلى ابن إدريس رحمه الله، وهو الحكم بلزوم الإتمام بالأربع بمجرد التلبّس بها، ولو بأقلّ من ركعة.
ففي «الجواهر»: (ولعلّه للقياس على نوافل الظهرين، لكنّه لا يساعد قوله.
لو صحّ ما نسب إليه. نعم إن كان المنسوب إليه هو الإتمام إذا أدرك بركعة وأزيد، فلما ذكره وجه، وإلّا لكان الأولى جعل وجه قوله هو التمسّك بعدم إبطال العمل بعد الشروع).