المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - في وقت النوافل اليومية
المشهور وهو الخبر الذي رواه رجاء بن أبي الضحّاك عن الإمام الرضا ٧ في حديثٍ:
«إذا صلّى المغرب وسلّم، حبس في مصلّاه يسبّح للَّهويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء اللَّه، ثمّ يسجد سجدتي الشكر، ثمّ يرفع رأسه فلم يتكلّم حتّى يقوم ويصلّي أربع ركعات بتسليمتين، الحديث» [١].
ولعلّه كان لتوهّم ما يستفاد من قوله: (ويهلّله ما شاء اللَّه) إلى كثرة تعقيبه حتّى ينتهي الوقت، مع أنّه على خلاف ذلك أدلّ، لصراحة قوله بعده:
«ثمّ يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء، ثمّ يفطر، ثمّ يلبث حتّى يمضي من الليل قريب من الثلث، ثمّ يقوم فيصلّي العشاء الآخرة، الحديث».
ولذلك ترى أنّ العلّامة النوري تمسّك بهذا الخبر مستدلّاً على كلام صاحب «الجواهر» بكون المعهود من فعل النبيّ والوليّ ٨ هو ذاك.
ولقد أجاد فيما أفاد فيهذا الاستدلال.
والحاصل من جميع ما قرّرناه وحقّقناه، ظهور عدم تماميّة قول المشهور من كون وقت نافلة المغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية.
بل الأقوى عندنا- كما عليه عدّة ممّن عرفت أسمائهم في صدر البحث- كون وقتها ممتدّاً إلى خاتمة وقت فريضتها، وهو نصف الليل، باستثناء مقدار أداء الفريضة، والدليل على ذلك إطلاقات بيان وقت المغرب ونافلته، غاية الأمر كون الأفضل إتيانها فيما قبل ذلك، وهو ما بين المغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢٤.