المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - في وقت النوافل اليومية
«إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين» [١].
واحتمال كون وجه تسمية مزدلفة بالجمع لأجل الجمع بينهما بأذان واحد- كما اشير إليه في الرواية- لا لأجل عدم وقوع الصلاة النافلة بينهما، مدفوعٌ.
مع أنّا لا نضيّق كون وجهه ذلك، إلّاأنّه قد ورد التصريح بعدم إتيان الصلاة بينهما في الخبر الذي رواه منصور بن حازم عن الصادق ٧ قال:
«صلاة المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين، ولا تصلّ بينهما شيئاً.
وقال: هكذا صلّى رسول اللَّه ٦» [٢].
وإن شئت أصرح من ذلك في بيان وجه التسمية، بكونه للجمع بين الصلاتين، فانظر إلى الخبر الذي رواه عبد الحميد بن أبي ديلم، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سُمّيت جمع لأنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء» [٣].
فظهر على هذا وجه تأخير النافلة عن العشاء.
وأمّا على القول بجواز التطوّع، فلا وجه إلّاما ذكرنا في الأخير، لا لأجل انقضاء وقت النافلة، كما أراد المستدلّ أن يستدلّ به، واحتمله صاحب «الجواهر».
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٧.