المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - أحكام المواقيت
فإن انكشف له فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف.
قال صاحب «الجواهر»: وجوب الاستيناف كان اجماعاً محصلًا ومنقولًا منصوصاً إن انكشف كون تمام الصلاة واقعاً قبل الوقت، مضافاً إلى وجود الأصل، خصوصاً إذا قلنا بأن الوجوب في الواجب المعلق حالي، والواجب استقبالي، فالوجوب لصلاة الظهر قبل الزوال ثابت، فلابدّ من احراز الفراغ عنه لولا الدليل.
ولنا نصوص عديدة يمكن التمسك بها لاثبات هذا الحكم:
منها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧:
«في رجل صلّى الغداة بليل غرّه من ذلك القمر، ونام حتى طلعت الشمس، فاخبر أنّه صلّى بليل؟
قال: يعيد صلاته» [١].
فإن مورده الجهل المركب، حيث لا يعلم المصلّى بذلك عند نفسه، فلا يكون مرتبطاً بما نحن بصدده بالدلالة المطابقيّة.
إلّا أنه يمكن أن يقال: بعدم الفرق بينه وبين ما لو انكشف ذلك لنفسه، بل يكون ذلك بالأولوية، لأنه لو وجب عليه الاعادة بواسطة خبر واحد، حيث لا يفيد إلّاظناً في الغالب، إن لم نقل بأنه يوجب حصول الشك، ولو فرضنا عدالته، ففي صورة العلم بالانكشاف يكون بطريق أولى.
مضافاً إلى عدم ثبوت العدالة في المخبرين بحسب الغالب، بل من ذلك
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.