المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - أحكام المواقيت
ومثله حديثه الآخر [١].
منها: الخبر الصحيح المشهور والمروي عن زرارة والمعروف ب (حديث لا تعاد) وهو عن أبي جعفر ٧:
«قال: لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود ... الحديث» [٢].
فدلالة هذه الأحاديث على لزوم الاعادة، فيما لو انكشف وقوع الصلاة في غير وقتها واضحة، لا يحتاج إلى مزيد بيان، كما لا يخفى.
وبهذه الأخبار نخصّص عموم قاعدة الإجزاء في مقام العمل، إن قلنا بجريانها في حال الظن بالدخول، بالظن الخاص المعتبر، فيكون الاجزاء مخصوصاً لما لم ينكشف الخلاف في الوقت ولا في خارجه، لاطلاق تلك الأدلة من الحكم بلزوم الاعادة، إذا كان الانكشاف في الوقت أو خارجه.
وأمّا شمول هذه الأخبار للانكشاف في أثناء العمل، فانّه لا يخلو عن خفاء، خصوصاً في مثل حديث زرارة من قوله: (بليل غره من ذلك القمر)، حيث أنّه صريح بكون الانكشاف بعد العمل، لو لم ندّع ظهور قوله: (صليت) في تمام العمل، أو فيمن صلّى في غير وقت.
وهكذا حديث (لا تعاد إلّامن خمسة) وإن عمّمنا- ولو في بعض هذه الأخبار- حتى يشمل الأثناء، فانّه يلزم الحكم بالبطلان إذا كان الانكشاف في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب القراءة، الحديث ٥.