المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - في قبلة الأقاليم
والشمالية. فلا جرم من احنصتصخ بناحية خاصة كالعراق وما والاها من إيران وخراسان، ثم انه يجب أن نلاحظ جواب الإمام ٧ بملاحظة حال الراوي، أي نعتبر الجواب علامة لخصوص بلد الراوي مثل الكوفة لمحمد بن مسلم، وعليه فيجب جعل ذلك مبدأ ملاحظة حال الجدي بالإختلاف، بحسب إختلاف وضع البلاد من جهة الطول والعرض، وبحسب اختلاف حال المكلف والمكان الذي يقيم فيه من البر والبحر.
وعلى هذا لا ينافي كون الإختلاف في الرواية قابلًا للجمع بواسطة الإطلاق والتقييد، مثل تقييد الإطلاق الوارد في حديث محمد بن مسلم، بقوله:
(في قفاك)، حيث يمكن تقييده بقوله: (مع اليمين) في بعض الحالات، كما إذا كان في الكوفة والنجف والمشاهد المشرفة ككربلاء والكاظميّين، كما يصحّ تقييده بما ورد في خبر آخر من لزوم جعل الجدي بين الكتفين، حيث يوجب كون القبلة نقطة الجنوب، وهو كما في الموصل وسنجار، الذي يتوافق طولهما مع طول مكة، ولعلّ هذا هو المراد من قوله في الخبر: (لمن يريد السفر إلى الحج)، فانه حينما يسافر الانسان من العراق إلى مكة فان عليه أن يتجه صوب الجنوب فيصحّ أن يقال له جعل الجدي بين كتفيك، وهو لا ينافي أن لا يكون كذلك بل إلى اليمين أو الى اليسار في بعض حالات مسيره.
كما أنه قد يؤمر الانسان بوضع الجدي في بعض الحالات خلف المنكب الأيمن إذا كان بالبصرة وما والاها، من خراسان واستراباد وكاشان وقم وغيرها، فتكون القبلة مائلة عن نقطة الجنوب إلى الغرب بدرجات متفاوتة، بسبب