المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - في وقت أداء نافلة الفجر
ويمتدّ وقتهما حتى تطلع الحمرة، ثم تصير الفريضة أولى.
قد عرفت الاختلاف في مبدأ وقت أداء ركعتي الفجر، وقلنا بأنه يجوز الاتيان بهما في زمانين من نصف الليل وبعد الفجر، والآن نبحث عن منتهى وقتهما، وقد وقع الخلاف فيه أيضاً، حيث ذهب المشهور إلى اعتبار وقتهما إلى حين ظهور الحمرة المشرقية، وبعده تقدم الفريضة، كما في المتن، خلافاً للشهيد في «الذكرى» حيث ذهب إلى أنّ الوقت يمتد بامتداد وقت نفس الفريضة، كما أن صاحب «الجواهر» قدس سره قد ذهب إلى أنّ الوقت هو بُعيد الفجر، بل الأحوط منه كونه قبيل الفجر، كما عن سيدنا الخوئي وبعض آخر من المحشين على «العروة» من تصحيح مختار المشهور، تمسّكاً برواية صحيحة رواها علي بن يقطين، قال:
«سألت أبا الحسن ٧: عن الرجل لا يُصلّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة، ولم يركع ركعتي الفجر، أيركعهما أو يؤخرهما؟
قال: يؤخرهما» [١].
حيث تدلّ على جواز التأخير إلى حين ظهور الحمرة، فإذا بلغ إليه حكم الإمام ٧ بالتأخير، حيث قد استفيد منه النهي لما بعده.
بل قد يقال إنّه يناسب مع ملاحظة نسبة إضافتها إلى الفجر، المستلزم عدم تأخيرها عنه، إلّاأن يدلّ الدليل على جوازه، وهذا هو الدليل على الجواز في ذلك المقدار وأمّا الزائد عنه فلا دليل على مشروعيته.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ أبواب المواقيت، الحديث ١.