المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - في وقت أداء نافلة الفجر
بل قد يمكن الاستيناس عن النهي الوارد لما بعد ظهور الحمرة، بالنسبة إلى نافلة الفجر، لأن قوله: (يؤخرهما) يكون بمنزلة النهي عن إتيانهما قبل الفريضة، حيث أنّ ظاهر كلام السائل هو السؤال عن أن الأمر المتعلّق بالركعتين هل هو باق بحاله بعد ظهور الحمرة، أم أنّه قد انقطع وتعلّق الأمر بالفريضة، وقد أجابه ٧ بأنّ عليه أن يؤخرهما، يعني أنه قد انقطع الأمر بها، ولابدّ من الاتيان بالفريضة.
ومستند عدم مشروعيتها بعد ظهور الحمرة، قد يكون أمران:
أحدهما: عدم المقتضى للمشروعية، لعدم وجود الأمر.
والثاني: النهي المستفاد من هذه الصحيحة.
وقد يستدل لذلك، أو يتوهم المنافاة، من الصحيحة التي رواها الحسين بن أبي العلاء، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة؟
قال: فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة، ثم ليصلِّ الغداة» [١].
وجه المنافاة: إنّ الخبر يدلُّ على جواز الاتيان بركعتي الفجر مع تنوّر السماء، الشامل باطلاقه حتى لما بعد ظهور الحمرة، فيظهر منه عدم كون ذلك منهياً عنه، فينافي مع مضمون الخبر الذي رويناه عن علي بن يقطين.
فأجاب عنه المحقق الخوئي: بعدم التنافي، لأن تنور السماء قبل ظهور الحمرة لا يكون معارضاً للصحيحة، بل يمكن أن يكون شاهداً على جواز
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ أبواب المواقيت، الحديث ٣.