المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - في وقت صلاة الليل
قال: إقرأ الحمد واعجل واعجل» [١].
ومثله الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل، وهو يخشى أن يفجأه الصبح، يبدأ بالوتر أو يُصلّي الصلاة على وجهها، حتى يكون الوتر آخر ذلك؟
قال: بل يبدأ بالوتر.
وقال: أنا كنت فاعلًا ذلك» [٢].
ومن الواضح أنّ الصبح لا يطلق إلّاعلى الفجر الثاني دون الفجر الأوّل. فإن كان آخر وقته هو الفجر الأوّل، لم يبقَ وجهٌ لأن يتفاجأ بالصبح، بل لخوف حصول الفجر الأوّل، مع أن الأفضل- على حسب دلالة الأخبار- الإتيان بالوتر بين الفجرين، فلا وجه لخوفه، فالأمر بإتيانه قبل الفجر الأول مما لا وجه له، كما لا يخفى.
ثم إنّ منتهى وقتها هو طلوع الفجر الصادق، لا طلوع الشمس، ويصح على مسلك المشهور القول بأن منتهى الليل هو طلوع الفجر الثاني، فالصلاة المضافة إلى الليل يصحّ ما دام الليل باقياً، فاذا خرج الليل فلا معنى لبقاء وقت صلاته.
وأما على مسلك من ذهب إلى أنّ الليل هو عبارة عن الوقت الممتد من حين غروب الشمس إلى طلوعها، بحيث يكون اليوم والليلة عبارة عن مسيرة الشمس المنقسم إلى قوس الليل والنهار، فتعد الفترة الواقعة بين قوس غروب
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.