المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - في قبلة الأقاليم
اليسار، لم يكن خارجاً من حدّ القبلة» [١].
منها: الخبر الذي رواه الشيخ الطوسي في كتاب «النهاية»، قال:
«من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة، فعليه أن يتياسر قليلًا، ليكون متوجهاً إلى الحرم، بذلك جاء الأثر عنهم :» [٢].
منها: ما رواه المحدّث النوري في «المستدرك» نقلًا عن كتاب «فقه الرضا» ٧ بقوله:
«إن أردت توجّه القبلة فتياسر، مثل ما تتيامن، فإن الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية أميال» [٣].
وقد تمسك القائلين بكون الحرم هو قبلة البعيد هذه الأخبار- خصوصاً المشتمل على التعليل- دليلًا على مدّعاهم، كما قد صرّح الشيخ الطوسي بذلك في «النهاية» ولذلك ترى ظهور كلامه هو الوجوب، وإن أوّله مثل صاحب «الجواهر» بكون المراد هو الندب لا الوجوب، لكنه تفسير بما لا يرضى صاحبه، لأنه قد صرّح بالوجوب، بل قد ادّعى عليه الإجماع، فكأنه تلقى الأخبار مع تعددها بالقبول.
ولا بأس بالذهاب إلى الإستحباب، لأجل تحصيل ما هو الأفضل، بلحاظ أقربيته إلى محاذاة القبلة بعد تعيين ذلك بالعلامات والدلائل، ولا يوجب ذلك
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٣.
[٣] المستدرك: الباب ٣ من أبواب القبلة، الحديث ١.