المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - أحكام المواقيت
الرابعة: الفرائض اليومية مرتّبة في القضاء، فلو دخل في فريضة فذكر أنّ عليه سابقة، عدل بنيّته ما دام العدول ممكناً، وإلّا استأنف المرتّبة.
هاهنا ثلاث مسائل، وهي:
المسألة الأولى: في لزوم الترتيب في الفوائت من اليومية.
المسألة الثانية: وجوب العدول إذا تذكر في الأثناء بوجوب سابقة عليه، إذا كان العدول ممكناً.
المسألة الثالثة: وجوب الاستئناف، فيما إذا لم يكن العدول في الأثناء.
فأمّا المسألة الأولى: فحيث أنّ تفصيل هذا البحث يأتي في مباحث القضاء، كما هو المقتضى لذلك، لكن ذكره المصنف هنا لأجل مناسبة أحكام الوقت، ولزوم مراعاته حتى في القضاء، ولذلك نشير إليه في الجملة حتى بالنسبة إلى المسألتين الأخيرتين، إذ المسائل الثلاث في الجملة مورد اتفاق وشهرة، ويعدّ الاختلاف فيها نادراً وشاذاً، وإنّما يكون في بعض المسائل الفرعية لا في أصل المسألة.
هذا فضلًا عن الروايات- من الصحيحة وغيرها- الواردة والدالّة على الحكم. وبما أنّ البحث عن هذه المسائل بحاجة إلى تمهيد مقدمات، فلا بأس بالاعراض عنها هنا، كما فعله صاحب «الجواهر»، وإن بحث عنها المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» بالقدر الذي لا يمكن الاكتفاء به، بل يجب الرجوع إلى بحث القضاء، فالأولى ترك البحث وإحالته إلى مظانه، دفعاً للتكرار، مع قصر