المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - في وقت أداء نافلة الفجر
كما أنّ دلالة الحديث على النهي التحريمي دون التنزيهي، مما لا يمكن المساعدة معه، لأن ظاهر قوله: (يركعهما) كان بلحاظ الأمر الاستحبابي، الذي كان فيما قبله، فتكون قوله ٧ (يؤخرهما) بلحاظ النهي التنزيهي، أي عند عدم وجود ذلك الاستحباب، كما هو المرتكز في ذهن السائل.
فعلى هذا، يصحّ ما ذكره المحقق قدس سره حيث قال: الابتداء بالفريضة بعد ظهور الحمرة يكون هو أولى، وهو المطلوب.
هذا تمام الكلام في الخبر الأول.
وأمّا بالنظر إلى الخبر الثاني، فانّه برغم الخدشة في سنده، من جهة عدم توثيق قاسم بن محمد، إلّاانه مصححة لأجل وجوده في سلسلة أسانيد كتاب «كامل الزيارات».
وإنْ قيل انه قدس سره قد رجع عن هذا المبنى لاحقاً. هذا أوّلًا.
وثانياً: إنّه لو قيل بوجود الاطلاق في قوله: (نور الغداة) فان تقييد اطلاقه بصحيحة ابن يقطين يكون أولى، حتى يوافق مضمون الحديثين.
مع أنّه يمكن أن يقال: بعدم التقييد في الاطلاق وأما التقييدين الواردين فهما يحملان على مراتب الفضيلة فيما يناسب ذلك، مثل (صلِّ) و (صلِّ في المسجد)، و (اعتق رقبة) و (اعتق رقبة مؤمنة) وهنا يحمل على مراتب الفضيلة لكن على عكس ذلك، يعني يكون الفضل في الاتيان قبل الفريضة إلى أن تظهر الحمرة، وبعده يكون الأفضل تقديم الفريضة عليهما، وأنه هو الأمر المطلوب.
ومما استدل به على ذلك، مرسل إسحاق بن عمّار، عمّن أخبره عنه ٧: