المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - أحكام المواقيت
احتمال عدم ارتفاع الحدث بذلك، وهذا ما ذهب إليه كثير من الأصحاب، مثل صاحب «كشف اللثام» و «البيان» و «الذكرى» و «التحرير» و «المنتهى» و «جامع المقاصد» وغيرها، حيث حكموا بتجديد الطهارة، ولزوم الوقت لادراكها.
ويقوى هذا القول، على مبنى كون الطهارة أمراً معنوياً غير الغسلتان والمسحتان، مضافاً إلى قصد القربة.
ومع ملاحظة قوّة احتمال أن تكون عبادات الصبي شرعيّة، لأجل ما يستفاد ذلك من الأدلّة الواردة في حكم ما ليس فيه أمر ونهي وتكليف، هذا فضلًا عن ورود القضيّة بصورة الحكاية عما وجدت في الصلاة وغيرها من المصلحة، مثل قوله ٧: (الصلاة خيرُ موضوعٍ مَنْ شاء استقلّ ومن شاء استكثر) وقوله ٧: (الصلاة قربان كل تقي) ونظائر ذلك، مضافاً إلى وجود الأمر بالأمر، حيث ينتهي إلى أمر المولى، مثل ما ترى في قول اللَّه عزّوجلّ: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) [١]
، ومثل قوله ٧: (مروا صبيانكم بالصَّلاة)، وأمثال ذلك حيث يدلّ على وجود الأمر لهم.
مضافاً إلى إمكان دعوى شمول العمومات الواردة مثل قوله: (أقيموا الصلاة)، و (صلّوا)، غاية الأمر قد خرجوا من الحكم الالزامي بواسطة حديث الرفع، الوارد لأجل الامتنان على الأمّة، المستلزم لرفع المؤاخذة والتكليف، فيصير الأمر في حقهم غير الزامي، مع وجود أصل المصلحة في حقّهم.
بل يؤيد ذلك ما ورد في كثير من الأخبار، بأن ثواب أعمالهم يُضاف إلى
[١] سورة طه: الآية ١٣٢.