المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - أحكام المواقيت
«الحدائق»- وإذا وجب سقط الفرض بهما لاقتضاء الأمر الإجزاء.
الوجه الثاني: دعوى وحدة متعلق التكليف، واتحاد المكلف به في حالتي البلوغ وعدمه، برغم اختلاف صفة الوجوب والندب في الحالين، فالمطلوب الشرعي ليس إلّاحصول الطبيعة المعهودة بأي وجه حصلت، من الوجوب أو الندب.
الوجه الثالث: وجود مثل هذه القضيّة المركبة في الشرع كثيراً، كما ترى مثلها في البلوغ أثناء الحج، إذا كان قبل الموقف، حيث يكفي عن واجبه. ومثل صلاة الجمعة حيث يجب للحاضر ويستحب للمسافر، أو يجب على الحر مع اختيار العبد، وكذلك الوتر حيث يجب للحاضر ويستحب للمسافر، وأمثال ذلك، فلا مانع أن يكون المقام كذلك، حيث تكون صلاته مركبة من الوجوب بعد بلوغه والأستحباب قبله.
وكلها لا يخلو عن كلام ونقاش:
فأمّا عن الأوّل: بأن كون صلاته شرعية، لا يفيد وجوب إتمامها، وشمول آية البطلان لمثله مشكلٌ، لأنه يحتمل أن يكون المراد من الآية هو البطلان بمعنى حبط الأعمال، كما يؤيّد ذلك صدر الآية في قوله تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) ، حيث تدلّ على أن عدم الاطاعة يوجب حبط الأعمال السابقة.
وعلى فرض كون المراد هو البطلان في أثناء العمل لا بعده، فشمول النهي التحريمي لمثل المندوب مشكل جدّاً، لأن ظهور أدلّة الندب يفيد بقاء واستمرار