المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - أحكام المواقيت
الندب حتى بعد الاشتغال بالعمل، واحتمال صيرورته واجباً بعده- نظير الحج المندوب- خلاف القاعدة.
هذا، مضافاً إلى أنه لو سلّمنا شمول النهي للمندوب أيضاً، فلا يقتضي وجوب الاتمام كونه مسقطاً للفريضة، لأن النهي عن الابطال لازم أعمّ من الإجتزاء.
مع أنّه يمنع شمول اطلاقه حتى في مثل ضيق الوقت، المستلزم لتفويت صلاة الواجب عن الوقت.
وما ذكره الهمداني رحمه الله في «المصباح» بأن وجه سقوط الفرض، بواسطة وجوب الاتمام، ليس إلّامن جهة الاتيان بما هو المطلوب منه ايجاده من الطبيعة المعهودة الشرعية.
ليس على ما ينبغي، لامكان أن يكون وجه وجوب الاتمام، هي حرمة الابطال من حيث نفس العمل بواسطة الاشتغال به، لا من جهة كفايته عنه، إذ الثاني يحتاج إلى دليل آخر يدلّ عليه، كما لا يخفى.
ويظهر عما ذكرنا، للجواب عن الدليل الثاني: لأن دعوى وحدة المتعلّق والمكلف به، في حالتي البلوغ وعدمه غير جارٍ في المقام، كما ذهب إليه المحقق الهمداني بقوله في «المصباح»:
(ولكن قضية اتحاد متعلق الأمرين- كما هو المفروضس موضوعاً في كلمات الأصحاب الباحثين عن عبادة الصبي الآتي بوظيفة الوقت، ويساعد عليه ما دلّ على شرعيّة عبادة الصبي، كون حصول الطبيعة بقصد امتثال أحد الأمرين