المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - في قبلة الأقاليم
إختلاف طول البلد عن طول مكة، والإنحراف عن نقطة المشرق والمغرب، لأجل إختلاف عرض البلد، والاستعانة بتلك القواعد تعيننا على معرفة مقدار الإنحراف، والميل إلى جهة من الجهات الأربع، كما لا يخفى.
الأمر الرابع: في بيان العلامات التي يمكن بالاستعانة بها أن نعيّن قبلة كل مدينة في العالم. وهذه العلامات قد تكون منصوصة وقد لا تكون منصوصة:
فأوّلًا: نتعرّض لما هو المنصوص، وهو الجُدي، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة فيه، وفي بيان تعيين القبلة به فنقول، وباللَّه الاستعانة:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده إلى محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«سألته عن القبلة؟ فقال: ضع الجدي في قفاك وصلّ» [١].
منها: ما رواه الشيخ الصدوق عليه الرحمة، عن الصادق ٧، قال:
«قال رجل للصادق ٧: إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل؟
فقال: أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي؟
قلت: نعم.
قال: إجعله على يمينك، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك» [٢].
منها: ما رواه محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه :، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) .
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب القبلة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٢.