المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ - في وقت صلاة الليل
فأما أن يظنّ في الوقت سعة بحيث تسع أداء تمام ركعات النافلة، أو يظن ضيقه على الإتيان بها أجمع، أو يشكّ فيه، وهي ثلاث صور:
الصورة الأولى: قال في «الجواهر»: (فإن ظنّ السعة وصلّى، وانكشف فساد ظنّه، أتمّ صلاته إن كان صلّى أربعاً، لما عرفت.
وكذا إن لم يكمل الأربع، ولكن قلنا بجواز ابتدائه بالصلاة بعد طلوع الفجر، كما سمعته من الشيخ والمحقق، فإنه متى جاز الابتداء جازت الاستدامة بطريق أولى).
ولا يخفى عليك أنّ جواز الإتيان بالباقي، فيما لو صلّى بالأربع- الوارد في خبر مؤمن الطاق- منوط ومتوقّف على قبول الاطلاق في قوله: (إن كنت صلّيت أربع ركعات قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع) حتى لمن أتى بها بعد طلوع الفجر، أو كان وقته غير كافٍ لذلك المقدار، بل وقعت ركعتان فيما قبله دون الباقي.
وكيف كان، فانّ الملاك هو فعل أربع ركعات بأيّ وجه اتفق، سواءً كانت الركعات في الواقع واقعة قبل الطلوع أم بعده، عند من اعتبر الجواز على هذا التقدير لا على مسلكنا من التجويز مطلقاً، وإلّا لم تكن بحاجة إلى مثل ذلك، بل يجوز حتى لو أتى بها بأقل من الأربع، أو لم يأتِ بشيء منها.
لكن إثبات ذلك من الحديث مطلقاً لا يخلو عن اشكال، لظهور الغاية في أن ضرورة أن تكون الركعات واقعة قبل الطلوع حتى تكون لها الدخل في الإتيان بالباقي، حتى لمثل باقي النافلة لا الوتر، لأنه ربما يدل الدليل على جواز إتيانه