المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - في وقت صلاة الليل
قال: اقرأ الحمد واعجل واعجل» [١].
حيث يفهم منه أنّ القضاء أفضل لو قلنا بمقالة المشهور من كون بين الطلوعين من النهار، وإلّا لا يصدق القضاء حتى يقال بالفضيلة.
ومثله في الدلالة على رجحان عدم المزاحمة في الجملة، الخبر الذي رواه محمد بن مسلم [٢]، حيث ورد فيه الحكم بلزوم الابتداء بقراءة الوتر وترك بقية الصلوات تحصيلًا لدرك فضيلة الفريضة، وإن كانت الرخصة لإتيان نافلة الليل محفوظة، كما لا يخفى.
فلعلّ حكم المصنف بأن يتم النوافل مخففاً، كان لأجل ما استظهرناه من الأخبار.
ثم إنّه قد فسّر التخفيف بقراءة الحمد وحدها دون السورة، ولعلّه استفيد ذلك من الخبر المروي عن عبد اللَّه بن سنان في الأمر بالتعجيل.
لكنه لا يخلو عن تأملٍ، لإمكان كون المراد منه هو الاسراع في القراءة لا التعجيل بحذف السورة.
نعم، يمكن استفادة حكم التخفيف، عما ورد في نافلة المغرب، حيث روى السكوني عن جعفر، عن أبيه ٨، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.