المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢
سفيان» [١].
بل قد عرفت منّا سابقاً كلام المجلسي قدس سره في وجه التياسر، بقبول وجود التغيير في محراب الكوفة، ثم ان صاحب «الجواهر» بعد أن نقل كلام العلامة المجلسي رحمه الله، قال:
(إلّا أن الإنصاف عدم وصول تواتره إلينا بطريق قطعي، بل أقصاه الطريق الظني، بإعتبار نقل جماعة من أجلّاء الأصحاب، وفي جريان أحكام المقطوع به عليه بإعتبار ثبوته بطريق شرعي إشكال، بل منع، ضرورة صلاحية معارضته بظن آخر أقوى من ذلك، فسراية هذا الإشكال في سائر المساجد لمحرابيتها يكون أقوى، بل يسري الإشكال في قبور الأئمة :، حيث قد تغيّرت بسبب وضع الشبابيك والصناديق).
لكن قد عرفت منّا عدم إستبعاد صحة كلام المقدس الأردبيلي خصوصاً في قبورهم :، لأن القبور الأصلية محفوظة ولا علاقة لها بشكل الصناديق والأضرحة الموضوعة عليها.
وكيف كان، فليس من شأن الفقيه إلّابيان الحكم من لزوم العلم بالجهة، من غير تعرّض لأسباب العلم.
إذ ربّما يحصل العلم من تواتر الجهة وشياعها، وأخذها يداً بيد، وإتّفاق أهل النظر، وغير ذلك، بل قد يدّعى إمكان حصول العلم بواسطة الأمارات الشرعية مثل الجدي، بل من الأمارات الرياضية، بل ولا يبعد دعوى حصول
[١] الفقيه: ج ١/ ١٤٩.