المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - أحكام المواقيت
كبرت، وإذا غربت، فصلّ بعد الزوال، فإن الشيطان يريد أن يوقفك (يوقعك) على حدّ يقطع بك دونه» [١].
هذه جملة من الأخبار الدالة على ذلك، حيث يستفاد من مجموعها كراهة الصلاة في هذه الأوقات الخمسة.
ثم إنّ الظاهر وجود قول شاذ ضعيف بالحرمة، كما عليه العامة، حيث يعتقدون بذلك، بل المستفاد من بعض الأخبار أنّ عمر بن الخطاب حرّم الصلاة بعد الغداة وبعد العصر، ولم يكن رسول اللَّه ٦ حرّمها، كما يُستفاد ذلك من حديث عائشة في رواية عبد الواحد بن أعين، عن أبيه عن عائشة:
«أنه دخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر؟
قالت: والذي ذهب بنفسه- يعني رسول اللَّه ٦- ما تركهما حتى لقي اللَّه عزّوجلّ، وحتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلّي كثيراً من صلاته وهو قاعد.
فقلت: إنّه لمّا ولي عمر نهى عنهما؟
قالت: صدقت، ولكن رسول اللَّه ٦ كان لا يصلّيهما في المسجد، مخافة أن يثقل على أُمته، وكان يحبّ ما خفّ عليهم» [٢].
فالعامة يعتقدون بذلك اتباعاً لنهي الخليفة لا فعل رسول اللَّه ٦، أمّا الخاصة الذين يذهبون إلى الحرمة فربما يقولون بها إمّا اتباعاً للكلام المنسوب إلى رسول اللَّه ٦، أو من كان من أهل بيته :- وهم أدرى وأعرف بأحكام
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١١.