المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - أحكام المواقيت
جدّهم رسول اللَّه ٦.
كما نُسبت الحرمة إلى السيد المرتضى رحمه الله في الثلاثة الأول، مدعياً عليها الاجماع، وعن ظاهر الناصر والحسن والكاتب، بل والصدوق في «العلل» في الثلاثة والرابع.
هذا فضلًا عن أنه يحتمل أن تكون الحرمة عند الخاصة صادرة من باب مراعاة حال العامة، لأن صاحب «كشف الرموز» نفى التحريم بالاتفاق، فلعله أراد من الصلاة صلاة الضحى، كما يؤمي ذلك كلامه، ولذلك حمل صاحب «الجواهر» كلامه بنفي الجواز مع الكراهة.
وفي قبال هذين القولين قولٌ ثالثٌ، منقول عن الصدوق رحمه الله، وتبعه بعض متأخري المتأخرين، بل هو ظاهر المحكي عن المفيد في رسالته المعروفة باسم «أفعل لا تفعل» بنفي الكراهة عند طلوع الشمس وغروبها، وذلك من جهة وجود أخبار دالّة على الجواز، بعضها مطلقة، مثل الخبر المروي عن محمد بن الفرج، قال:
«كتبت إلى العبد الصالح ٧ أسأله عن مسائل، فكتب إليّ:
وصلّ بعد العصر من النوافل ما شئت، وصلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت» [١].
حيث أنّه باطلاقه يشمل جواز الاتيان بالمبتدأة لو قلنا باختصاص الكراهة لها.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥.