المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - في وقت صلاة الليل
من ناحية الشارع على خلاف مقتضى الأصل، فاحتمال ارتباطه ببقية النوافل الليلية، وكونه خاتمة النوافل وشرطاً في صحته، منفيٌ بالأصل، بل الأخبار مشعرة بذلك.
وقد يستأنس لما ذكرنا الخبر الذي رواه علي بن عبسه العزيزة، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أقوم وأنا أتخوّف الفجر؟
قال: فأوتر.
قلت: فأنظر فإذا عليّ ليل؟
قال: صلِّ صلاة الليل» [١].
إن كان المراد من (صلاة الليل) هي الركعات الثمان لا المجموع الشامل للوتر أيضاً- كما لا يخلو من وجه، لكونه في قبال الوتر، مضافاً إلى كثرة استعمال هذا العنوان في الأخبار للدلالة على خصوص الركعات الثمان، خصوصاً إذا اجتمعا في حديث واحد، فيكون من قبيل المسكين والفقير، حيث أنه إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا- فدعوى الاجمال في الحديث، لأجل ذلك- كما في «الحدائق»- ليس على ما ينبغي.
ولعلّه لذلك نقل الشيخ المفيد عن علي بن بابويه في المورد إعادة ركعتي الفجر دون الوتر، ووافقنا فيه المحقق الهمداني في «مصباحه» وكلامه متين، ويؤيده الخبر المروي في كتاب «فقه الرضا»، قال:
«فإن كنت صلّيت الوتر وركعتي الفجر، ولم يكن طلع الفجر، فأضف إليها
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.