المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - في وقت صلاة الليل
وإن شئت معرفة تفصيل هذه الفروض، فعليك أن تراجع «الجواهر».
والحاصل: لو ظن الضيق، ولم ينكشف الخلاف، فجوازه منوط على ما ذكرناه، بأنه إن تلبّس فله أن يأتي بالأربع، وما زاد، فلا جناح أن نحكم بجواز الاتمام، إن قلنا بشمول تلك الأدلّة لمثله- أي فيما إذا لم يكن قد شرع ويظن حاله كذلك- وإن لم نقل بشمولها، فيدخل تحت ما ورد في الروايات من خوف الفوت بالإيتاء، مثل الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم [١] ونحوه غير ذلك.
وأمّا لو ظن وشرع، ثم انكشف الخلاف، فإن كان قد تلبّس بالأربع وما زاد، فلا غرو أن يقال بالاتمام بواسطة تلك الأدلّة، لأنه يعدّ أحد مصاديقه. وأما لو تنبّه لذلك بعد الإتيان بثلاث ركعات، فلا يبعد أن يجعله وتراً إن قلنا بجواز العدول من نافلة إلى نافلة، إن سلّمنا دلالة الخبر الذي رواه علي بن عبد اللَّه بن عمران على ذلك، وإلّا قد عرفت الاشكال فيه.
وإن انتبه إلى الخلاف قبل ذلك، ولم يكن الوقت كافياً للإتيان بالوتر، فعليه أن يؤخّرها جميعاً إلى ما بعد أداء الفريضة.
الصورة الثالثة: هي ما إذا عرفت ذلك في؟؟؟ الظن الضيق، فقد يقال- كما في «الجواهر» وغيره- بإلحاق الشك بالظن، ولعلّ ذلك من باب تعميم الظن الشامل للشك، فيأتي فيه تلك الاحتمالات، والمختار فيه هو المختار هناك.
هذا فضلًا عن دلالة الخبر الذي رواه مفضل بن عمر، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أقوم وأنا أشك في الفجر.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.