المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - في وقت صلاة الليل
القضاء أفضل من شيء آخر كالتقديم والتعجيل، أم لا؟ وكيف يكون كذلك إذا قلنا بأنه لا بأس بالتقديم وانها معه يكون أداءً للنافلة في الوقت، وعليه لو جوّزنا وفضّلنا القضاء لصار المعنى هو رجحان القضاء دون الأداء، وهو خلاف المطلوب. أم ان المقصود فضيلة القضاء في بعض أفراد التقديم، لا كونه أفضل مطلقاً، والظاهر هو الثاني.
فلابدّ أوّلًا من ذكر أخباره، ثم النظر في الجمع بين دلالتها، فنقول:
منها: الخبر الذي رواه معاوية بن وهب [١] في حديثٍ قد عرفت تفصيله جاء فيه قوله:
«إنّي أريد القيام إلى الصلاة بالليل، فيغلبني النوم حتى أصبح، فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين، أصبر على ثقله.
فقال له: قرة عيني واللَّه، قرة عيني واللَّه، ولم يرخِّص في النوافل أول الليل.
وقال: قال: القضاء بالنهار أفضل.
قلت: فإنّ من نسائنا أبكاراً الجارية تُحبّ الخير وأهله، وتحرص على الصلاة، فغلبها النوم حتّى ربما ضعفت عن قضاءه وهي تقوى عليه في أول الليل، فرخّص لهنّ في الصلاة أول الليل، إذا ضعفن وضيّعن القضاء» [٢].
والذي يظهر من كلام صاحب «الجواهر» قدس سره أنّ جملة المقولة بعد قوله:
«قال: قرة عيني واللَّه ... إلى آخره» تعدّ من كلام الإمام ٧، أما قوله: (ولم يرخّص
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.