المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - في وقت صلاة الليل
قلت: فانّ من نسائنا أبكاراً الجارية تحبّ الخير وأهله، وتحرص على الصلاة، فيغلبها النوم، حتّى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه، وهي تقوى عليه أول الليل، فرخَّصَ لهن في الصلاة أوّل الليل، إذا ضعفن وضيّعن القضاء» [١].
والظاهر كونه بصورة الحكاية، أي نقل حمّاد بن عيسى ما دار بينه وبين الإمام ٧ في حق الجارية، وكان قوله: (فرخَّص) بصِفة المعلوم، أي كان اشارة إلى جوابه ٧ حتى يصح معنى الحديث، وإلّا يشكل مفاده من جهة السؤال والجواب.
وكيف كان، فانّ هذا الخبر يعدّ من الأخبار الدالة على جواز التقديم لأجل غلبة النوم، أو عروض الضعف، من جهة العادة وقذفهنّ للدم، ولعلّ الامام أشار إلى هذا الضعف بقوله (حيضهنّ) كناية.
فظهر من جميع ما أوردناه، صحة دعوى جواز التقديم في كلّ عذر عرفي، حتى مثل إرادة الجماع في آخر الليل بحيث يعجز حينئذٍ عن تحصيل الطهارة المائية، وأراد الصلاة، وأحبّ الاتيان بها بالطهارة المائية لا الترابية، مع أنا قد جوزنا ذلك بلا عذر مع المرجوحيّة فيما قبل ثلث الليل، وأمّا بعده فلا مرجوحية فيه إلّاللوتر في الجملة، واللَّه العالم بحقائق الأمور.
المسألة الخامسة: وهي كون القضاء أفضل، كما ورد في المتن، وفي كثير من كتب الأصحاب، فهذه المسألة مشتملة على عدّة نكات لا بأس بذكرها:
النكتة الأولى: ملاحظة أصل هذا الحكم بالنظر إلى الأخبار، بأنه هل
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.