المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - في وقت صلاة الليل
المسألة).
أقول: هذا صحيح لو حملنا الفجر فيه على الفجر الكاذب حتى يقع الوتر في الليل، فيوافق الخبر الصحيح الذي رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه، قال:
«سمعته يقول: أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر، ويكتب له بصلاة الليل» [١].
وهذا عندنا أجود الاحتمالات، إن مكن انكشاف فساد ظنه بعد الإتيان بمقدارٍ يصح جعله وتراً من ثلاث ركعات أو واحدة.
وأما لو كان قبل تمام الأربع، أي إذا وقع الانكشاف بعد الركوع قبل السجدتين في الركعة الرابعة، فلا يكون هذا الفرض هو الأجود، بل ما سيأتي من الاحتمال الرابع، فضلًا عن أنّه موقوف على القول بصحة العدول من نافلة إلى نافلة أخرى، كما ورد في الاحتمال الثالث، وهو أن يضيف إلى ما فعل ما يكمله وتراً، ويقضي صلاة الليل كلها بعد الفريضة، تمسّكاً بالخبر الذي رواه علي بن عبد اللَّه بن عمران، عن الرضا ٧، قال:
«قال الرضا ٧: إذا كنت في صلاة الفجر، فخرجت ورأيت الصبح، فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صلّيتهما قبل واجعله وتراً» [٢].
حيث قد أنّه يحتمل كون لفظ (الفجر) من النسّاخ، وإلّا فالصواب اللّيل بدله، كما احتمله المحدّث الكاشاني، حيث أنّه يفهم منه جواز العدول إن جعلنا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.