المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - في وقت قضاء الفرائض
المرتبة في الأوقات المضروبة لها في الروايات، قبل الفريضة، لوضوح فساد هذه الدعوى.
بل يمكن دعوى ضرورة دلالة الأخبار على الجواز بالنسبة إلى الأوقات المختصة بها.
نعم يصح البحث عن حدوث المزاحمة بعدها، كما عرفت البحث عنها في نافلة الظهرين وغيرها.
فإذا بلغ البحث إلى هنا فلا بأس بذكر الأخبار الدالّة على جواز تقديم النافلة والإتيان بالتطوع في وقت الفريضة:
منها: الخبر المروي عن سماعة، قال:
«سألته (سألت أبا عبد اللَّه ٧) عن الرجل يأتي المسجد، وقد صلّى أهله، أيبتدي بالمكتوبة أو يتطوّع؟
فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت، فليبدأ بالفريضة وهو حقّ اللَّه، ثم يتطوع ما شاء، ألا هو (الأمر) موسّع أن يصلّى الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل، إلا أن يخاف فوت الفريضة، والفصل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها، ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلّى النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت» [١].
والمراد من (خوف الفوت من الوقت) أمّا وقت الفضيلة- كما عليه سيدنا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١.