المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - في وقت قضاء الفرائض
حيث يظهر منه أن المذموم هو التطوع في الزمن الذي يقيم فيه المقيم وذلك بقوله: (قد قامت الصلاة)، أو حينما يشرع في الاقامة، لا في مطلق الأوقات عند دخول الوقت. ومع عدمهما يجوز اتيان صلاة التطوع.
ولعلّ هذا التفسير هو المراد من كلام أمير المؤمنين ٧ في «نهج البلاغة» حيث قال: «لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض» [١].
أو قوله ٧ فيه: «إذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها» [٢].
يعنى إذا زاحمت الفريضة لأجل قيام الإمام للجماعة مثلًا، فيما يزاحمهما لأجل ضيق الوقت، لا مطلقاً.
منها: الخبر المروي عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل ينام عن الغداة، حتى تنزع الشمس، أيصلي حين يستيقظ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟
فقال: يصلّي حينما يستيقظ.
قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟
قال: بل يبدأ بالفريضة» [٣].
فإنه يدلُّ على عدم المزاحمة للقضاء، مع كون وقته موسعاً، ليس هذا الحكم إلّالأجل كونه فريضة، وهكذا يكون الأمر في الحاضرة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٤.