المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - في وقت أداء نافلة الفجر
مع أن الروايات الدالّة على جواز الاتيان بعد طلوع الفجر- مع كون بعضها صحاحاً- كان أزيد من الروايتين، مثل الروايات الستة في الباب ٥٢ من أبواب المواقيت، مضافاً إلى رواية إسحاق بن عمار الدالّة على أنّه بعد طلوع الفجر ترك نافلة الليل وصلّى فريضة الفجر، لكن الإمام الصادق ٧ قال له: «صلِّ صلاة الليل وأوتر وصلِّ ركعتي الفجر» [١].
ومثله حديث سليمان بن خالد [٢]، والخبر الذي رواه الشيخ الصدوق بسنده عن عبد اللَّه بن سنان [٣] ومعاوية بن وهب، في قول الصادق ٧:
«يقول: أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر، ويكتب له بصلاة الليل» [٤] حيث يجوز إتيان آخر نوافل الليل بعد الفجر ثم فريضة الفجر. فالخبر يدلّ على جواز العمل بذاته على كلا التقديرين.
أقول: فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على الحكم، كيف يمكن حملها على التقية، والحكم بلزوم التأخير أداءها إلى ما بعد طلوع الفجر، بل الأولى هو الحكم بالجواز في كل من التقديم والتأخير ومع الفجر، كما ورد ذكر ذلك في الروايات، من دون وجود النهي في شيء من الطرفين، حتى يكون التجويز في خلافه من باب الرخصة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٨ أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٤] نفس المصدر ، الحديث ٣.