المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - في القبلة
وتخصيص الوجه لمزيد خصوصية له في الإستقبال، واستتباعه سائر البدن، ويؤيّده قوله تعالى: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) .
وقول الصادق ٧ حيث روى عنه عبد اللَّه بن سنان:
«وبيته الذي جعله قياماً للناس، ولا يقبل من أحد توجهاً إلى غيره» [١].
وحديث حمّاد بن عيسى الذي بيّن فيه كيفيّة صلاة الامام الصادق ٧، بقوله:
«استقبل بأصابع رجليه جميعاً، لم يحرفها عن القبلة» [٢].
بل قد يستفاد لزوم صدق الاستقبال العقلي من الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق، في حديثٍ:
«جاء جبرئيل ٧ فقال له: قد نرى ...
إلى أن قال: ثم أخذ بيد النبي ٦ فحوّل وجهه إلى الكعبة، وحوّل من خلفه وجوههم ... الحديث» [٣].
حيث أنّ أخذ اليد، وتحويل الوجه لا يكون إلّابإستقبال جميع البدن.
فمع وجود هذه الأدلّة، لا وجه للمصير إلى عدم وجوب ذلك، ولأهميّة هذه الأدلّة نرى اتفاق جميع أصحابنا منذ الصدر الأول وإلى زمن صاحب «الجواهر» على لزوم الاستقبال المطلق حيث ذهب جماعة إلى أن الإنحراف
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ١٢.