المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - في القبلة
كالسيدين في «العروة» و «الوسيلة»، وأكثر من علّق عليها.
واختار الثاني صاحب «الجواهر» والسيد الحكيم والخوئي رحمهم الله حيث قد صرّحا بعدم وجوب الإستقبال في أصابع الرجلين، كما قد صرّح الأوّل بكفاية صدق الإستقبال عرفاً، ولو خرج بعض بدنه عن القبلة.
وقد استدلّ صاحب «الجواهر» على مذهبه في كفاية الاستقبال العرفي دون العقلي بقوله:
(والتحقيق عدم اشتراط ما يزيد على صدق الإستقبال، للأصل، وإطلاق الأدلة، والسيرة القطعية في إستقبال الجهة.
ودعوى توقف الصدق المزبور على الإستقبال بجميع أجزاء البدن، يكذّبها الوجدان، فيما لم يذكر فيه متعلق الأمر بالإستقبال جميع البدن، بل اقتصر على قوله: (استقبل) ونحوه، كما هو واضح بأدنى تأمّل.
بل قد يشكل المراد بالإستقبال باليد ونحوها من الأجزاء، إلّاأنه ومع ذلك فالإحتياط لا ينبغي تركه، لتسالم من عرفته من أجلّاء الأصحاب على الحكم المزبور، من غير تردّد أو توقّف من أحد منهم)، انتهى محل الحاجة [١].
أقول: ولا بأس بذكر أدلّة القول الأوّل:
فإنّهم تمسكوا على مدّعاهم بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ، بأن يكون المراد من (الوجه) هو الذات، كما في «مجمع البيان» و «روض الجنان»، والمراد بتولية الوجه، تولية جميع البدن.
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٣٣٠.