المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - أحكام المواقيت
من هذا القبيل.
وطرد الرواية بحجّة كون الحكم هو الحرمة المستفادة من (لا يجوز) الذي لا تقول به الخاصة، فتحمل على التقية، كما عن المحقق الهمداني رحمه الله.
أمر غير وجيه، لأن السؤال كان عن قضاء النافلة الذي هو أمر استحبابي، فاحتمال الاجابة بالحرمة وعدم الحرمة بعيدٌ غايته، فلابدّ أن يكون المراد من عدم الجواز، هو المستدلّ عند عرف عامة الناس بالاتيان وعدمه.
فلعلّ صدور مثل هذا الخبر وأضرابه من الأخبار الأخرى وما ورد في استحباب اتيان النوافل الخاصة في الأوقات المكروهة، مثل صلاة الغدير، ويوم المباهلة ونظائرها، هي التي أوجبت أن يذهب المصنف وغيره من الفقهاء إلى عدم الكراهة لمثل هذه الصلوات التي لها أسباب أو المراتب، فالكراهة المطلقة الواردة في الروايات تكون مختصة بالمبتدأة تخصيصاً، من جهة هذه الأخبار، أو بالتخصيص بدعوى عدم عمومها من أول الأمر وأنها منصرفة من أول الأمر إلى المبتدأة دون غيرها من النوافل المستحبة.
فإثبات الكراهة مطلقاً لجميع الصلوات، في هذه الأوقات الخمسة، خصوصاً مع ورود بعض الأخبار بالتجويز، حتى في وقت الطلوع والغروب- مثل رواية محمد بن فرج [١]، حيث أجاز الاتيان بالنوافل مطلقاً حتى إذا كانت بعد الغداة وبعد العصر، حيث يحمل على الراتبة.
فما ذهب إليه المشهور لا يخلو عن قوة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.