المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - أحكام المواقيت
فإنّها صريحة في جواز الصلاة في أيّ ساعة من الليل والنهار، إذا لم يكن في وقت فريضة.
واحتمال كون الأمر في هذه الموارد في مقام توهّم الحظر، الناشي من التزام العامة بحرمته، فلا يستفاد منها أزيد من مشروعيته.
مندفعٌ بأنّ العامة لا يقولون بالحرمة في جميع الأوقات الخمسة، فضلًا عن المناقشة في أصل المنع، لعدم معلومية، هذا فضلًا عن كفاية المشروعية في الجواز، ولا نحتاج إلى أزيد من ذلك.
وقد يستدلّ على المدّعي بالخبر المروي عن علي بن بلال، قال:
«كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟
فكتب: لا يجوز إلّاللمقتضي، فأمّا لغيره فلا» [١].
حيث يدلّ على عدم الجواز لغير من يقضي، إن كان من المقصود من (المقتضي) هو القائم بأداء القضاء من النافلة، لكنه مخالف لما اصطلح عليه الفقهاء والأخبار.
فالأولى أن يُفسّر كون المراد هو التجويز للصلوات التي لها اقتضاء وسبب، بخلاف غيرها من المبتدأة، فلازمه تجويز الاتيان بالقضاء للنافلة والفريضة وغيرهما من ذوات الأسباب.
ولعلّ الخمسة- أو الأربعة- التي وردت في بعض تلك الأحاديث، كانت
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.