المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - في القبلة
«المقدّمة الثالثة في البحث عن القبلة»
والنظر في القبلة، والمُستَقبِل، وما يجب له، وأحكام الخلل.
الأول: القبلة:
وهي الكعبة لمن كان في المسجد، والمسجد لمن كان في الحرم والحرم، لمن خرج عنه.
قد عرفت من كلام المصنف أنّ البحث يدور حول أربع جهات وهي:
ماهية القبلة، والمستقبِل، وما يجب له، وأحكام الخلل.
الجهة الأولى: القبلة:
أمّا الأوّل: فنتبرّك أوّلًا بالآية الشريفة الواردة الدالّة على لزوم التوجه حين الصلاة نحو القبلة، وهي قوله تعالى في كتابه الكريم، ومبرم خطابه العظيم:
(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) [١].
وقوله تعالى: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ) [٢]
وقوله
[١] سورة البقرة: الآية ١٤٤.
[٢] سورة المائدة: الآية ٩٧.